لبيب بيضون
191
موسوعة كربلاء
عيسى عليه السّلام في صلب نوح عليه السّلام وليس له أب ؟ . فقال له الحجاج : إنه دخل في صلب نوح من حيث أمه مريم . فقال العلوي : وكذلك الحسن والحسين عليه السّلام دخلا في صلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بأمهما فاطمة الزهراء عليه السّلام . قال : فبقي الحجاج كأنما ألقم حجرا . فقال له الحجاج : ما الدليل على أن الحسن والحسين إمامان ؟ . فقال العلوي : يا حجاج لقد ثبتت لهما الإمامة بشهادة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في حقهما ، لأنه قال في حقهما : « ولداي هذان إمامان فاضلان ، إن قاما وإن قعدا ، تميل عليهما الأعداء فيسفكون دمهما ويسبون حرمهما » . ولقد شهد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لهما بالإمامة أيضا حيث قال : « ابني هذا - يعني الحسين - إمام ابن إمام أبو أئمة تسعة » . فقال الحجاج : يا علوي والله لو لم تأتني بهذا الدليل من القرآن وبصحة إمامتهما ، لأخذت الّذي فيه عيناك ، ولقد نجّاك اللّه تعالى مما عزمت عليه من قتلك ، ولكن خذ هذه البردة لا بارك اللّه لك فيها . فأخذها العلوي وهو يقول : هذا من عطاء اللّه وفضله ، لا من عطائك يا حجّاج ! . وقد عمدنا في هذه الموسوعة على إدراج ترجمة لمن يرد ذكرهم من الأشخاص المشهورين ، نبدأ منهم بترجمة الحجّاج . ترجمة الحجّاج ( سير أعلام النبلاء للذهبي ، ج 4 ص 343 ) قال الذهبي : أهلك اللّه الحجاج في شهر رمضان سنة 95 ه كهلا . وكان ظلوما جارا ناصبيا خبيثا سفّاكا للدماء . وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء ، وفصاحة وبلاغة ، وتعظيم للقرآن . قد سقت من سوء سيرته في تاريخي الكبير ، وحصاره لابن الزبير بالكعبة ، ورميه إياها بالمنجنيق ، وإذلاله لأهل الحرمين . ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة ، وحرب ابن الأشعث له ، وتأخيره للصلوات ، إلى أن استأصله اللّه . فنسبّه ولا نحبّه ، بل نبغضه في اللّه ، فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان . وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه ، وأمره إلى اللّه . وفي ( مروج الذهب ) ج 3 ص 175 ، قال المسعودي : ومات الحجاج في سنة 95 ه وهو ابن 54 سنة بواسط العراق ، وكان